Supported Browser
الاستراتيجية

المراحل العشرة للتحالفات الاستراتيجية الناجحة

بول ساندرز (حاصل على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال من كلية إنسياد) مدير الابتكار لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في Steelcase |

الشراكات بين الشركات تشبه الزواج في العديد من النواحي، بما في ذلك أن احتمالية فشلها كبيرة

يزداد عدد الشركات التي تقيم شراكات استراتيجية طوال الوقت. وبحسب غريف ورولي وشيبيلوف، أقامت الشركات حول العالم ما يقارب 42000 تحالف عن الفترة الممتدة من 2002 وحتى 2011. يستشهد ستيف شتاينيلبر بتقرير يدعي أن أكثر من 2000 تحالف استراتيجي يبنى في كل سنة، والرقم في تزايد بنسبة 15% سنوياً.

ليس ذلك بالأمر المفاجئ كونه يترتب عن الشراكات تكلفة كبيرة ومزايا سريعة بالمقارنة مع الاحتمالات الأخرى: الشراء أو الإنشاء. فعندما تقوم التحالفات تأتي بقيمة مذهلة وتكلفة منخفضة ومخاطر تتوزع على الطرفين. على سبيل المثال، تساعد الشراكات الشركات على:

  •  زيادة سرعة الابتكار وتطوير منتجات أو خدمات جديدة
  •  تسريع النمو (على سبيل المثال، من خلال فتح أسواق جديدة أو خلق فرص لبيع شريحة جديدة من المستهلكين)
  • الاستجابة بسرعة لمتطلبات السوق المتغيرة.
  •  القدرة على الوصول إلى المواهب الجديدة أوالقدرات

بالرغم من شعبيتها، تفشل 60 إل 70 بالمائة من التحالفات بحسب جوناثان هاجز وجيف ووايس. لا تفشل العديد من الشراكات بشكل كامل ولكنها تكافح على طول الطريق غير مدركة للمزايا المتوقعة. فقط عدد قليل من الشركات تبني تحالفات متينة تحقق الهدف منها. تمت دراسة الالتزام بإدارة التحالفات بشكل جيد ويوجد العديد من الإرشادات لذلك. من المقالات المفضلة لدي المتعلقة بهذا الموضوع مقولة روزابيث موس كانتر، التي تشبه فيها التحالفات الاستراتيجية بالزواج. فهناك العديد من روح الدعابة ولكنه مشابه للواقع.

لذلك ، بالنظر إلى دورة حياة التحالف بدءاً من المناقشات وحتى القرار النهائي، سنورد بعض النصائح لنجاح الشراكات:

فترة المناقشات ومحاولة الارتباط

1- كن انتقائياً ومخلصاً (احرص على اختيار الشريك المناسب). قد يكون من المفاجئ أن تصبح بعض الشركات  مهووسة بإيجاد شريك محتمل وتحاول أن تنهي الصفقة من دون مبررات منطقية، وبغض النظر عن التكلفة التي ستدفعها. لتجنب ذلك من الضروري أن تضع الشركات معايير للقيام بعملية الاختيار على أن تكون مرتبطة بمشاكل العمل أو الفرص المتاحة. كن حذراً فربما سوف يستوفي العديد من الشركاء المحتملين تلك المعايير. لا تقبل بالمرتبة الثانية، بل حاول إيجاد شريك يلبي معظم المعايير. وعندما تجد ضالتك، لا تسعى للبحث عن شركاء إضافيين لمضاعفة نجاحك، فتلك الاستراتيجية نادراً ما تنجح. فمن الأفضل أن تكون مخلصاً وأن تركز على إقامة تحالفات أقوى.

2- اسعى إلى اتفاق يحقق الفوز للطرفين (فالكل أسمى من الأجزاء المنفصلة). يشير كانتر إلى أهمية الترابط بحيث لا يستطيع أي من الطرفين أن ينجز بمفرده ما يمكن أن إنجازه معاً.  "ستيلكيس" شركة عالمية رائدة في مجال مفروشات المكاتب، شكلت مؤخراً شراكة مع Bolia.com ، شركة اسكندنافية لتصميم الأثاث. لا تمتلك ستيلكيس تصاميم اسكندنافية، كما أن Bolia.com ليس لديها قنوات توزيع مباشرة. خلق ذلك المزيج فرصة للنمو لكلا الشركتين لا تستطيع أي منهما تحقيقها بشكل منفرد.

3- احرص على تماشي أسلوب القيادة لكلا الشركتين (أي التأكد من وجود انسجام). في حين أن معايير الاختيار موضوعة بشكل موضوعي، إلا أنه لحدس كبار التنفيذيين أهمية أيضاً. فإذا كان الانسجام كبيراً بين الطرفين فمن المرجح أن تصمد العلاقة في الأوقات الصعبة، أما في حال لم يكن الانسجام كبيراً، ستصبح العلاقة أقل مرونة ومعرضة لخطر الانهيار عند مواجهة  أي عقبة.

4- إنشاء عقد بسيط (تبادل الوعود ولكن بشكل مبسط). كان من المتعارف عليه أنه من الضروري إقامة عقد مفصل يتناول جميع الاحتمالات الممكنة. ولكن مع النمو الذي يشهده قطاع الأعمال، ليس من المنطقي وضع مثل تلك العقود. فهي تستغرق الكثير من الوقت لوضعها ولا تعزز الثقة بين الطرفين. لذا من الأفضل أن يكون العقد موجزاً ويركز على المحاور الرئيسية لطبيعة العلاقة، وأن يترك مجالاً للتعاون بشكل ودي بين الطرفين أو الانفصال.

مرحلة شهر العسل
5- استثمر في الطرف الآخر (أظهر تفانيك). تظهر الاستثمارات المبكرة التزام الشريك. فكر في الأمر كما لو أنه أشبه بزوجين شابين يتشاركون عبء شراء منزل جديد. يجب أن تتناسب تلك الاستثمارات مع العائد الذ يتوقع كل شريك الحصول عليه. فالاستثمارات لا تكون دائماً نقداً. فقد يستثمر أحد الطرفين أو كلاهما مؤقتاً من خلال إعارة الموارد.

6- اجعل العلاقات أقوى (تعدى العلاقات القريبة). بعد القيام بجميع الإجراءات الشكلية ، من الضروري جعل العلاقات أقوى في المؤسسة. قد تكون الشراكة رومانسية لكن عليك الاحتراس إذا ما كانت العلاقات الأخرى لا تتماشى معها.

7- سيادة التوازن، والمؤشرات المختلفة (لا تسارع في الحكم على الأمور). في بدايات أي علاقة شراكة من الضروري أن نكون واضحين بشأن الأهداف وخطة العمل. ولكن تلك الأهداف الصعبة عادة ما تكون مؤشرات متأخرة يستغرق تقييمها وقتاً. في مرحلة شهر العسل، من الضروري التركيز على المؤشرات الأساسية لنجاح الشراكة. على سبيل المثال ، هل يفهم الطرفان خطة العمل؟ هل نقل المعلومات يتم بسلاسة بين الشركتين؟ هل هناك إجراءات واضحة لتصعيد الأمور؟ يتحدث هيوز و فايس عن الحاجة إلى تطوير أهداف وثيقة الصلة بتطورات التحالف عوضاً عن الأهداف المالية الصعبة فقط.

الحياة الواقعية

8-  احصل على صفقة جيدة ترقى لمستوى تطلعاتك. احرص على أن تأتي بكل ما بجعبتك إلى الطاولة. يشير كانتر إلى "التميز الفردي" و "التركيز على نقاط قوتك". أقامت Steelcase شراكة مع Officebricks الشركة المصنعة لكبائن الصوت الخاصة بالمساحات المفتوحة. وكان أحد الأسباب التي دفعتها لاختيارها كونها رائدة في مجال الأداء الصوتي. واصلت Officebricks الاستفادة من نقطة القوة تلك وخططت لإطلاق منتج جديد خاص بـ Steelcase عالي الأداء من حيث خاصية امتصاص الصوت.

9- امزج بين العلاقات الرسمية والتعاون بشكل غير رسمي (ابق قنوات التواصل مفتوحة). في حين أن الزواج عن بعد ليس بالأمر الشائع، إلا أن التحالفات عن بعد هي كذلك. تلك المسافة تجعل هياكل الإدارة الرسمية مثل اللجان التوجيهية للتحالف وفرق الإدارة التنفيذية ضرورة. لكن الاتصالات الغير رسمية المنتظمة والسلسة قد تكون أكثر أهمية ، وتسمح بإدارة التحالف كما هو مقرر وحل المشكلات.

10- كن منفتحاً على جميع أشكال التعاون (احرص دائماً لى أن تكون علاقتك حيوية من خلال تجربة أشياء جديدة). الدخول في شراكة أشبه باتخاذ خيار عن تعاون محتمل مستقبلاً. فإذا لم تبق عقلك منفتحاً لن تعرف أبداً من أين ستحصل على فرصة أخرى.

الشراكات ليست متينة
أخبرني أحد زملائي ممن يشهد لهم بالحكمة أن الشراكات هشة. يجب أن يوجد توازن بين الأخذ والعطاء. الشركاء يجب أن يعلموا ويتعلموا. يجب احترام الاختلافات كونها السبب الأساسي لإقامة تلك العلاقة في المقام الأول. ربما قلة الوعي بمدى هشاشة الشراكة يؤدي إلى فشلها. فمن خلال التركيز على عوامل  النجاح المذكورة أعلاه، ستصبح شراكتك أكثر مرونة وتهدف لخق قيمة لعملاءك وفي المقابل الشركاء الذين قاموا بإنشاءها.

بول ساندرز (حاصل على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال من كلية إنسياد) مدير الابتكار لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في Steelcase

إضافة تعليق تتمتع بالعضوية ؟

تأخذ إنسياد خصوصيتك على محمل الجد. ولهذا السبب ، نعلمك بأن البيانات التي يتم جمعها عبر النموذج أعلاه تتم معالجتها إلكترونياً للأغراض المحددة في هذا النموذج ولن يتم استخدامها خارج هذا الإطار. وفقًا لقانون حماية البيانات الصادر في 6 يناير 1978 والذي تم تعديله وفقًا لتنظيم حماية البيانات العامة ، يتم منحك حقوقًا قانونية فيما يتعلق بالوصول إلى بياناتك الشخصية وتعديلها وتحديثها وحذفها والحد منها. يمكنك ممارسة هذه الحقوق في أي وقت من خلال كتابة أو إرسال بريد إلكتروني إلى إنسياد على insead.knowledge@insead.edu. لديك الحق ، لأسباب مشروعة ، في الاعتراض على جمع معلوماتك الشخصية ومعالجتها. لمزيد من المعلومات ، لمزيد من المعلومات يرجى الاطلاع على سياسة الخصوصية