Supported Browser
التسويق

أساسيات النجاح في التسويق العصبي

هيلك بلاسمان، أستاذ كرسي في علم القرار العصبي بكلية إنسياد من أوكتافارما. وآيجينغ لينغ ، أستاذ مساعد في التسويق بجامعة دبلن |

تنطبق العديد من أبحاث التسويق على علم أعصاب المستهلك أيضاً، ولكن يتميز مجال ناشئ أيضاً بتحديات فريدة.

سبق وأن تعاملت الشركات مع أسلوب التسويق العصبي على أنه مسألة مبالغ بها وتنطوي على مخاطر. لكن بدأت تلك الشكوك بالانحسار مع وجود أدلة أكثر. تؤكد مجموعة من الدراسات الحديثة أن التقنية المستخدمة في مسح الدماغ  (الرنين المغناطيسي الوظيفي، والتخطيط الكهربائي للدماغ،  والتحليل الطيفي الوظيفي باستخدام الأشعة تحت الحمراء ) تستطيع في حال استخدمت بشكل صحيح من الكشف عن الأسباب الكامنة خلف تفضيلات العملاء، والتقاط ردود أفعالهم العاطفية تجاه الإعلانات أو المنتجات، وتوقع سلوكهم، بصورة أكثر دقة من مجموعات التركيز والدراسات الاستقصائية التقليدية.

سيعتمد تطوير هذا المجال في المستقبل على المسوقين والشركات التي تتبنى معايير داخلية معتبرة لإجراء أبحاث التسويق العصبي. وإلا لن يكون هناك طريقة فعالة لتحديد الأسباب وبالتالي معرفة تقنيات التسويق العصبي وكيفية تطبيقها ضمن سياقات تسويقية محددة في العالم الحقيقي.

كان من المشجع رؤية، كجزء من دراسة استقصائية أجريناها لصالح مذكرة تعلمية نشرت مؤخراً، أن ذلك في الحقيقة يشكل أولوية قصوى للاعبين في هذا المجال. وذلك بحسب العديد من الشركات التي توظف مناهج أكثر ملائمة للتعرف على المقاييس العصبية مقارنة بالسابق. للمساعدة على هذا التطور، نقدم أربعة اقتراحات لتصميم مشاريع تسويق عصبي فعالة. تنطبق بعض النصائح المقدمة أيضًا على جميع مشاريع أبحاث السوق.

الخطوة الأولى: اعرف ما تريد معرفته
تهدف الدراسة الجيدة في التسويق العصبي للإجابة على أكبر عدد من الأسئلة الهامة. والأهم من ذلك تتطلب الانغماس بالمقارنات الإحصائية التي من شأنها تحييد النتائج التي توصلت إلها وطلب عدة إصلاحات في المقارنة.

يجب أن يسمح السؤال الذي تحاول الإجابة عليه بإعطاء إجابات ملموسة من تحليلات التسويق العصبي. على سبيل المثال: "هل يعطي عملائنا اللذين يتصفحون منتجاتنا عناية أكبر للصور أم الأسعار؟ أو هل يتوجب علي استخدام صور العملاء الراضين أو جراء جميلة على الموقع في سبيل زيادة الارتباط العاطفي للعميل؟".

لاحظ أن الأسئلة أعلاه تدمج متغير تابع (النتيجة المرجوة: مثل المبيعات عبر الموقع أو الارتباط العاطفي ) ومتغير مستقل، أو الأمر الذي تأمل أن يؤثر على المتغير التابع (يكون في المثال أعلاه العناصر المرئية في الموقع الالكتروني). يفترض السؤال أيضاً وجود علاقة افتراضية بين المتغيرات، على سبيل المثال تحويل الانتباه من الأسعار إلى صور المنتج سيرفع المبيعات. لذا يتمثل الهدف من التجربة بتقييم إذا ما كانت تلك العلاقة الافتراضية صحيحة في الواقع. يجب يؤخذ ذلك بعين الاعتبار عند تحليل النتائج عن كثب.

الخطوة الثانية: معرفة ما الذي تريد فعله
يتوجب عليك قبل البدء بتجميع أية بيانات، إعداد خطة تحليل مفصلة. يتضمن ذلك:

  •  الأسئلة الأساسية التي تحاول الإجابة عليها
  •  كيف بالإمكان قياس المتغيرات والتحكم بها
  •  ما هي التحليلات الإحصائية المخطط لها
  •  ما هو عدد المشاركين
  •  ما هي المعايير التي يتم بموجبها استبعاد المشاركين أو إشراكهم
  •  التأكد من تصميم الدراسة بشكل صحيح (كالمقاييس التي يجب ألا تتأثر)

من الشائع في بعض القطاعات تسجيل وعلى الأقل نشر جزء من خطط التحليلات (على سبيل المثال التجارب السريرية في قطاع الأدوية). يساعد إجراء التسجيل المسبق على تفادي التفسيرات المشكوك بها للنتائج عندما تخرج للعامة. هناك العديد من الموارد المتاحة على الانترنت لهذا الغرض، مثل العلوم المفتوحة.

الخطوة الثالثة: كن على علم بما انجزته
تتعرض دراسات التسويق العصبي بشكل خاص إلى أعطال تقنية وأخطاء عشوائية، مثل أن تكون مستشعرات أجهزة تخطيط الدماغ مشدودة كثيراً أو بالعكس، مما يؤدي إلى تشويه الإشارات الكهرومفناطيسية. للتعرف على أية بيانات متحولة قبل تأثيرها على النتائج، من الضروري تصور التوزيعات قبل القيام بأي تحليلات للبيانات.

يتوجب عليك محاولة كسر معايير الدراسة للتأكد من أن التقنيات المستخدمة تعمل بشكل صحيح. على سبيل المثال، في حال كنت تقيس إذا ما كانت صور الجراء أو العملاء الراضين تؤدي إلى ارتباط عاطفي أكبر، يتوجب عليك أن تضع بعض الوجوه الحزينة بين الابتسامات. ففي حال لم يؤثر ذلك على البيانات، من المحمتل وجود خاطئ بجمع البيانات أو معالجتها مسبقاً.

الخطوة الرابعة: اعرف إذا ما كنت تستطيع إعادة الكرة
عندما يتعلق الأمر بالوثوق وتكرار النتائج التي توصلت إليها، لا تعتمد على الافتراضات. يجب أن يكون لديك طريقة للتحقق من صحة البيانات. على سبيل المثال، قامت إحدى شركات الانترنت بتقسيم البيانات لنصفين. فإذا ما كانت النتائج تعكس البيانات، يجب أن يكون النصفين متشابهين إحصائياً. فبوجود برامج إحصاء بإمكان تقسيم البيانات بشكل عشوائي مئات المرات. ويجب أن تكون النتائج متسقة بكل مرة وبغض النظر عن الكيفية التي قسمت بها الأرقام.

هناك نهج آخر للتاكد من صحة السؤال ذاته باستخدام تقنيات عدة. يجري قسم العلوم العصبية للمتسوقين بمصنع فيريرو اختبارات الارتباط الضمني و اختبار A/B لمنهجية البحث بتجربة العميل داخل المتجر بهدف استكمال دراسات التسويق العصبي.

مسألة آخيرة يجب التنبه لها
قبل إطلاق أول مشروع لهم في هذا المجال ، ينبغي على الشركات التعرف على القانون الأخلاقي لجمعية العلوم والتسويق العصبي (NMSBA)  فيما يتعلق بمزودي التسويق العصبي. كما يتوجب على جميع أعضاء الجمعية الامتثال للقانون الأخلاقي الذي يتناول، من ضمن الأمور الأخرى، سياسة الخصوصية للبيانات، موافقة المشترك وشفافية البروتوكول. يضم الدليل الرقمي للجمعية ما يقارب 80 شركة.

تحرص الشركات على اختيار الزود المناسب، وأن تتنبه إلى الإشارات التحذيرية الخمسة لباحث علم الأعصاب جو ديفلين، حول الشركات التي ليس لديها مبادئ وتبالغ بادعائها حول الكيفية التي يعمل بها دماغ الإنسان، وتدعو لتقنيات تحليلية خاصة أو تعرض تروج لحل واحد لجميع المشاكل.

للمزيد من المعلومات ندعوكم لتنزيل المذكرة التعليمية التي نشرناها حديثاً، والمصممة بهدف تعريف المهنيين بمجال التسويق العصبي.

هيلك بلاسمان، أستاذ كرسي في علم القرار العصبي بكلية إنسياد من أوكتافارما. فضلاً عن كونها باحث رئيسي بمعهد الدماغ والعمود الفقري ICM التابع لجامعة السوربون. ومدير مشارك في برنامج إنسياد: شهادة بأساسيات العمل "Business Foundations Certificate"

آيجينغ لينغ ، أستاذ مساعد في التسويق بجامعة دبلن ( حاصلة على شهادة الدكتوراه من كلية إنسياد).

إضافة تعليق تتمتع بالعضوية ؟

تأخذ إنسياد خصوصيتك على محمل الجد. ولهذا السبب ، نعلمك بأن البيانات التي يتم جمعها عبر النموذج أعلاه تتم معالجتها إلكترونياً للأغراض المحددة في هذا النموذج ولن يتم استخدامها خارج هذا الإطار. وفقًا لقانون حماية البيانات الصادر في 6 يناير 1978 والذي تم تعديله وفقًا لتنظيم حماية البيانات العامة ، يتم منحك حقوقًا قانونية فيما يتعلق بالوصول إلى بياناتك الشخصية وتعديلها وتحديثها وحذفها والحد منها. يمكنك ممارسة هذه الحقوق في أي وقت من خلال كتابة أو إرسال بريد إلكتروني إلى إنسياد على insead.knowledge@insead.edu. لديك الحق ، لأسباب مشروعة ، في الاعتراض على جمع معلوماتك الشخصية ومعالجتها. لمزيد من المعلومات ، لمزيد من المعلومات يرجى الاطلاع على سياسة الخصوصية