Supported Browser
القيادة والمؤسسات

حان الوقت لتولي المرأة رئاسة مجلس الإدارة

هيلين بيتشر، رئيسة "التميز المتقدم في مجالس الإدارة"، |

شغل المزيد من النساء لمنصب رئيس مجلس إدارة، سيمكن قطاع الأعمال من خدمة المجتمع بشكل أفضل

يتعين على الشركات تحقيق الاستفادة لجميع أصحاب المصلحة. تزداد تلك الفكرة في أذهان المنظمين والناشطين والسياسيين والمستثمرين. وكما كتب لاري فينك ، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك، في رسالته للرؤساء التنفيذيين عام 2019  "يتطلع المجتمع بشكل أكبر إلى الشركات، سواء كانت عامة أم خاصة، وذلك لمعالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية الملحة".

في حال رغبنا أن تقوم مجالس الإدارة بتحقيق الفائدة لمجموعة أكبر من أصحاب المصلحة، والكف عن التركيز لتحقيق الفائدة على المدى القصير، يجب العمل لدعم المرأة لتتولى منصب رئيس مجلس إدارة. ولن يتغير المشهد الحالي في الشركات في حال فشلنا بذلك.

يمثل الرجال غالبية الأشخاص ممن يشغلون منصب رئيس مجلس إدارة، إلا أن معظهم تم اختيارهم عن طريقهم سلفهم. مما يعطي أولئك اهتماماً ضئيلاً بالمسائلة تجاه أصحاب المصلحة على حساب المساهمين. في المملكة المتحدة، أصبحت أيام مجلس التقارير المالية البريطاني معدودة  (والتي تعتبر حارساً للمدققين والمحاسبين  وخبراء التأمين) على خلفية تورطه في جدل أكثر من اللازم.

لماذا ترأس المزيد من السيدات لمجالس الإدارة سيقلب اللعبة
لدى McKinsey & Company تاريخ طويل من التقارير المنشورة التي أثارت موضوع التنوع في العمل. فالمؤسسات التي يكون فيها التنوع أكبر تتفوق على نظيراتها، وتتغلب على المخاطر بشكل صحي، وتتخذ قرارت أفضل بشأن الاستثمار. يؤدي ذلك بدوره إلى عملاء أكثر ولاءً ورضا عند العملاء.

استنادًا إلى الأبحاث والاستطلاعات والأدلة التي توصل إليها الزملاء، أصبحنا نعلم أسباب وجود مجلس إدارة فعال.  فإلى جانب تلك السمات بما في ذلك النزاهة وقوة الشخصية والشجاعة والذكاء، تبقى المهارات الأساسية هي:

• القدرة على التأثير بالآخرين دون السيطرة عليهم
• وجود رؤية مستقبلية
• ذكاء عاطفي قوي
• مهارات التدريب

إذا رغبنا بعمل رسم بيان للمهارات التي يتمتع بها رئيس مجلس الإدارة الناجح، سيبدو على الشكل التالي:

 

تضم قاعدة الهرم المهارات الأساسية والصعبة القابلة للقياس. وفي الوقت الذي تعتبر فيه تلك المهارات ضرورية، لكن يمكن تدريسها وتعلمها.
يضم رأس الهرم المهارات الشخصية والتي تتطلب مهارات عاطفية. يمكن تطوير تلك المهارات من خلال الخبرة والممارسة والتركيز.

غالباً ما ترتبط المهارات العاطفية والمهارات الشخصية بالنساء أكثر من الرجال. فبالرغم من أن الاختلافات بين السمات "الأنثوية" و "الذكورية" ليس لها تأثير يذكر على كل من الرجال والنساء ، إلا أن الأبحاث لا تدعم نظرية أن الرجال أكثر ملاءمة لتقلد دور رئيس مجلس الإدارة.

يجب أن يكون واضحاً أن المرأة تمتلك نفس القدرات التي يمتلكها الرجل في قيادة وترأس الشركات. إلى جانب ذلك تمتلك حق النجاح والفشل كما الرجل. فالمواهب التي يتمتع بها الرجال ليست أفضل بشكل يجعلنا نتجاهل 50% من المرشحين المحتملين.

حان الوقت لتسريع وتيرة التغيير
نظراً لكون رؤساء مجلس الإدارة مدعوين لتعزيز الانخراط بالمجتمع وجميع أصحاب المصلحة، ينبغي أن نفهم بشكل أفضل ما يترتب عن دور رئيس مجلس الإدارة. التوصيف الوظيفي يجب أن يتخطى الصورة النمطية للرئيس التنفيذي الاستبدادي، الذي يتمتع بالطموح والحس القيادي والقوة.

المهارات الشخصية من حسن الإصغاء والتعاون والقدرة على نزع فتيل الخلالفات وضمان توحيد رأي الأغلبية، جميعها من السمات الرئيسية لنجاح رئيس مجلس الإدارة. من جهة آخرى يعد الإفراط بالشدة، والتناقض، والمبالغة بإعطاء الأوامر من سمات الرئيس الفاشل.

من خلال التصرف كقدوة، تستطيع المرأة التي تتولى منصب رئيس مجلس الإدارة من المساهمة بشكل  أكبر على الصعيد المجتمعي. على سبيل المثال: بإمكانها أن تكون قوة دافعة لتمكين وتعزيز شريحة أوسع من أصحاب المواهب. ففي المملكة المتحدة تتضاعف أعداد المدافعين عن أحقية المرأة بترأس مجلس الإدارة. ومن ضمنهم رئيسات حاليات، وشبكة ،  Women on Boards  والمنتدى الدولي للمرأة، ووكالة رجال للتغير، والاتحاد البريطاني للصناعة (CBI) ، ومعهد (IoD) ونادي 30%.

في حين تظهر الضغوطات الإيجابية من أجل التنوع في مجالس الإدارة نتائجاً، إلا أنها لا تذكر عندما يتعلق الأمر برئاسة المجلس. هناك العديد من المعارضين لذلك – بمن فيهم المدرسة القديمة التقليدية – واللذين يواصلون تعزيز الفكرة الخاطئة بأن يعمل رئيس مجلس الإدارة قبل توليه المنصب تحت نظرهم لعقد من الزمن على الأقل. كما تتذرع شركات إدارة المواهب بأنه من الصعب إيجاد شخصية تصلح لشغل هذا المنصب من النساء، مكررين الحكاية القديمة التي استخدموها قبل وضع الأهداف الموضوعة للمرأة في مجلس الإدارة. لكن تظهر الإحصاءات أن ذلك غير صحيح.

إيقاف خسارة الثقة بقطاع الأعمال
نحتاج إلى دفعة قوية لتحرير مجالس الإدارة المحتجزة كرهينة بسبب التفكير الاختزالي. بحسب أبحاث أجراها ستانيسلاف شيشنيا، أستاذ بكلية إنسياد، ستكون نسبة قيادة المرأة لمجالس الإدارة في الولايات المتحدة فقط 20٪ بحلول عام 2027. تلك النسبة غير كافية. حان الوقت للقيام بإجراء فعلي لتسريع عملية الاستحواذ على المزيد من الكراسي، سواء كان ذلك في الشركات العامة أو الخاصة.

سيؤدي دستور حوكمة الشركات الجديد في المملكة المتحدة، والذي يحدد شرط العمل لتسعة سنوات في مجلس إدارة واحد، إلى المزيد من التنوع. ويجب أن تبدأ الشركات الاستثمارية بمطالبة الرؤسا الغير كفؤ بالتنحي. فيجب أن تحظى المرأة بالمزيد من الرعاة المتحمسين وتطوراً على مستوى المجلس. وأتحدى المزيد من السيدات للسعي من أجل أدوار أعلى.

سيساعد وجود المزيد من السيدات برئاسة مجالس الإدارة في إعادة بناء الثقة في بيئة الشركات وتعزيز قطاع الأعمال الذي ينجم عن أدائه مزايا جمعة لصالح المجتمع والبيئة. وقد تكون مجرد مفتاح لعصر جديد من الأرباح المستدامة.

هيلين بيتشر، رئيسة "التميز المتقدم في مجالس الإدارة، فضلاً عن كونها خريجة برنامج إنسياد International Director.

إضافة تعليق تتمتع بالعضوية ؟

تأخذ إنسياد خصوصيتك على محمل الجد. ولهذا السبب ، نعلمك بأن البيانات التي يتم جمعها عبر النموذج أعلاه تتم معالجتها إلكترونياً للأغراض المحددة في هذا النموذج ولن يتم استخدامها خارج هذا الإطار. وفقًا لقانون حماية البيانات الصادر في 6 يناير 1978 والذي تم تعديله وفقًا لتنظيم حماية البيانات العامة ، يتم منحك حقوقًا قانونية فيما يتعلق بالوصول إلى بياناتك الشخصية وتعديلها وتحديثها وحذفها والحد منها. يمكنك ممارسة هذه الحقوق في أي وقت من خلال كتابة أو إرسال بريد إلكتروني إلى إنسياد على insead.knowledge@insead.edu. لديك الحق ، لأسباب مشروعة ، في الاعتراض على جمع معلوماتك الشخصية ومعالجتها. لمزيد من المعلومات ، لمزيد من المعلومات يرجى الاطلاع على سياسة الخصوصية