Supported Browser
التوظيف

الأسلوب الأمثل لنجاح علاقة الأزواج العاملين

بنيامين كيسلر ، مدير التحرير |

لا يوجد طريقة واحدة لتحقيق التوازن بين الحب والعمل، طالما يحافظ الشريكين على التواصل حول ثلاث نقاط رئيسية.

عادة ما تكون كلمات مثل توازن، مساومة، تفاوض، إنصاف، هي الكلمات التي تعطي للأزواج العاملين الذين يكافحون لتنظيم حياتهم الكثيرة الانشغال عند تقديم نصيحة لهم.  تعطي جينيفر بيتريليري، أستاذة السلوك التنظيمي بكلية إنسياد نصيحة مختلفة تمامًا. حيث أظهر بحثها أنه عندما يركز الشركاء العاملين على الفصل بين إنجازاتهم، فإنهم يحرمون بذلك أنفسهم من الشعور بالدعم المتبادل الذي يعزز العلاقة والمهنة على المدى الطويل.

في كتابها "الأزواج العاملون: كيف تنجح في الحب والعمل"، تقول بيتريليري أن المحادثات الهادفة، وليس التنازلات السريعة، هي المفتاح الرئيسي للسعادة الدائمة. يعتمد الكتاب على مقابلات أجرتها مع 100 من الأزواج ينتمون إلى 32 دولة وتتراوح أعمارهم بين 26 و 63 عامًا.

خلال مقابلة أجرتها مؤخراً لإنسياد للمعرفة، تقول بيتريليري: الأزواج الناجحون في حياتهم طوروا عادة إجراء محادثات تتجاوز الأمور العملية. وتقول " عادة ما يركز الأزواج على الأمور الفورية، من يطبخ العشاء، من يحضر الأولاد،....وغيرها". ولكن إذا ما كان الأمر سهلاً مثل تقسيم العمل في المنزل، ما كنا لنتناول الأمر اليوم".

ثلاثة أسئلة يجب أن يطرحها الشركاء على أنفسهم
بحسب كتاب بيتريليري يجد الشركاء الناجحين - نقصد بالنجاح هنا أن يشعر كلا الطرفين بالرضا العاطفي والمهني- الوقت بانتظام لمعالجة ثلاثة مخاوف أساسية.

أولأً، مناقشة الأمور الأكثر أهمية لهم كشريكين. بالإضافة إلى أطفالهم وأهلهم، وما إلى ذلك ، تقول جينيفر قد تضم هذه الفئة طموحهم المهني، تخصيص وقت لهواية معينة، الاستقرار المالي أو المكان الذي يعيشوا فيه. تلك هي المعايير التي نقيس بها حياتنا. لذا إن كنا واضحين بخصوص هذه الأمور، سيكون من الأسهل بالنسبة لنا أن نعرف الامور التي سنسعى إليها أو نتخلى عنها، حتى وإن دفعنا ثمناً لها.

ثانيا، التحدث عن الأمور التي لم يتطرقوا لها سابقاً. فتقليص الخيارات لا يجعل الأمور أكثر وضوحاً لكلا الشريكين فحسب، ولكنه يساعد أيضاً على تضييق الاحتمالات التي قد تتسبب بتشويش الخيارات المطروحة. على سبيل المثال، ما هي الأماكن التي يستحيل الانتقال إليها؟ ما هو مقدار السفر الذي يتطلبه عمل أي منهما وهل هو مقبول؟.

ثالثاً، التغلب على مخاوفهم . بحسب جينيفر، إن كنت تعرفهم كزوجين، تستطيع الحؤول دون وقوع ضرر. فقد نخاف أن تأخذ مهنة أحدهم الكثير من الوقت وأن تحتل الأولوية على حساب الشريك. وقد يكون شيئاً في حياتنا الشخصية، مثل تدخل أحد أفراد العائلة في العلاقة. نستطيع التعامل مع الأمر بحذر في حال كنا على دراية بذلك.

ومع ذلك قد يعترض الأزواج على المسؤوليات التي لا تترك لهم الوقت الكافي. تقول جينيفر: " إذا استثمرنا في علاقتنا، فنحن نستثمر بالوقت. فعندما أتحدث عن تطوير هذه العادة ، لا أقول أنه يتوجب على الأشخاص إجراء تلك المحادثات كل ليل أو كل أسبوع. فالأزواج يتحدثون عن هذه الأمور مرتين إلى ثلاث مرات في السنة. "

المحادثات بحد ذاتها ليست وسيلة للتعبير عن الغضب أو عملية بائسة لتطهير النفس. بحسب  بيتريليري: "يقوم الكثير من الأشخاص بتلك المحادثات حول الأشياء المهمة بالحياة". وقد شاركت قصة زوجين  يتوجهان صباحاً كل سبت إلى المخبز المحلي ويجلسان لمدة ساعة يتناولان فيها القهوة والكرواسان، ويتحدثان عن العديد من الأمور. يقول الاثنان: "إنها أفضل ساعة في الأسبوع ، ونتطلع إليها طوال الأسبوع".

الشريك قاعدة أمان
عندما يبدأ الأزواج في البحث عميقاً لن تكون جميع الأشياء التي يكتشفونها سارة. على سبيل المثال: في الوقت الذي يكون به أحد الزوجين بقمة نجاحه المهني، قد يعاني شريكه من ضغوطات في العمل. يقول المنطق هنا، أن يلزم الشخص الأقل سعادة بين الزوجين الصمت كيلا يفسد فرحة شريكه. ولكن بحسب جينيفر فإن التجربة العاطفية لكلا الشريكين يمكن التعبير عنها. تقول جينيفر مستشهدة من مفهوم في مجال علم النفس التنموي يطلق عليه "نظرية التعلق": يطور الأزواج الناجحين هذه الخاصية التي تسمى بالقاعدة الآمنة، أي أن يظهروا الدعم ولكنهم يدفعون بعضهم للاستكشاف والمجازفة.

سؤال للأزواج: هل نستطيع إظهار الدعم والتحدي معاً، وأن نلتقط أيضاً شريكنا عندما يسقط ؟ وهل بالإمكان تبادل الأدوار، بحيث نكون أحياناً الفريق الداعم، وأحياناً أخرى الطرف الذي يتم الاحتفال به؟

تقترح بيتريليري اتباع نهج مرن مشابه لسؤال أي من الزوجين تحتل مهنته الأولوية. يرى الأزواج العاملين ثلاثة نماذج للأولويات: الأساسي والثانوي (تأتي مهنة أحد الشريكين في المرتبة الأولى دائمًا) ، تبادل الأدوار (يتبادل الشريكان الدور الثانوي والرئيسي)، وأخيراً الأولوية المضاعفة بحيث تحتل مهنة كلا الشريكين نفس الأهمية. المناهج الثلاثة تفي بالغرض. ولكن الأولوية المضاعفة كانت الأكثر شيوعاً بين الأزواج السعداء الذي شملتهم الدراسة، وذلك على وجه التحديد بسبب الصعوبة.

لا تعني الأولوية المضاعفة أنهم يستثمرون القدر نفسه بكل لحظة. ففي الكثير من الأحيان يندفع أحدهما إلى الأمام ليقوم الآخر بدفعه. كان ذلك ممكنا ولكنه يحتاج للكثير من النقاشات. عادة ما أجد هذه النوعية من العلاقات ناجحة، والسبب بكونها ترغم الشريكين على إجراء محادثة.

يبحث كتابها مراحل تطور علاقة الشركاء العاملين، وتقدم توصيات ذات صلة لجميع الأعمار. تقول جينيفر: "أهم ما يجب عمله اليوم، الليلة، والمرة القادمة التي ترى بها شريكك، هو أن تبدأ بالعمل على تطوير الحوار بينكما حول الأمور المهمة. اذهب اليوم إلى المنزل، واحضر ورقة وقلم وابدأ بتدوين بعض الملاحظات في المجالات الثلاثة المذكورة، ومن ثم شارك بكل مصداقية وانفتاح ما توصلت إليه مع شريكك ليبدأ الحوار بينكما".

جينيفر بيتريليري، أستاذ مساعد في السلوك التنظيمي بكلية إنسياد، ومؤلفة "الشركاء العاملين". تدير برنامج القيادات النسائية، فضلاً عن مشاركتها في إدارة برنامج تسريع عجلة الإدارة وبرنامج إنسياد للتنوع بين الجنسين، والتي تندرج جميعها تحت برامج إنسياد للتعليم التنفيذي.

إضافة تعليق تتمتع بالعضوية ؟

تأخذ إنسياد خصوصيتك على محمل الجد. ولهذا السبب ، نعلمك بأن البيانات التي يتم جمعها عبر النموذج أعلاه تتم معالجتها إلكترونياً للأغراض المحددة في هذا النموذج ولن يتم استخدامها خارج هذا الإطار. وفقًا لقانون حماية البيانات الصادر في 6 يناير 1978 والذي تم تعديله وفقًا لتنظيم حماية البيانات العامة ، يتم منحك حقوقًا قانونية فيما يتعلق بالوصول إلى بياناتك الشخصية وتعديلها وتحديثها وحذفها والحد منها. يمكنك ممارسة هذه الحقوق في أي وقت من خلال كتابة أو إرسال بريد إلكتروني إلى إنسياد على insead.knowledge@insead.edu. لديك الحق ، لأسباب مشروعة ، في الاعتراض على جمع معلوماتك الشخصية ومعالجتها. لمزيد من المعلومات ، لمزيد من المعلومات يرجى الاطلاع على سياسة الخصوصية